Skip to main content

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — Page 84

Contributors:

P.84
من حيث إنه جاهل بالحكم من الفعل فلا يعقل اباحته واقعا لان معنى الإباحة الاذن والترخيص ( 1 ) فتأمل ( 2 ) . ويحتمل الفرق ( 3 ) بأن القائل بالحرمة الظاهرية يحتمل أن يكون الحكم الواقعي هي الإباحة إلّا أن أدلة الاجتناب عن الشبهات حرمتها
Commentary
حكم الشارع بحرمة شيء في مرحلة الظاهر فلا بد أن يكون حراما في الواقع إذ بعد منع الشارع المكلف الجاهل بالحكم من اتيان فعل فلا يعقل أن يكون مباحا إذ الحرام لا يجتمع مع الحلال ولا يخفى أن هذا الوجه مبنى على عدم امكان اجتماع الحكم الظاهري مع كون الحكم الواقعي على خلافه بأن يقال إن حكم الشارع بحرمة الشيء في مرحلة الظاهر فلا بد أن يكون حراما في الواقع . ( 1 ) وهو مناف لمنع الشارع وحكمه بحرمة الشيء المشكوك حرمته فان التنافي بين الترخيص والمنع أوضح من أن يخفى . ( 2 ) إشارة إلى عدم وجود المنافاة بين الحرمة الظاهرية والإباحة الواقعية وبالعكس فقد مرّ في الجزء الأول من الكتاب ان الحكم الظاهري لا يناقض الحكم الواقعي لاختلاف موضوعهما فان موضوع الحكم الواقعي هو الشئ بعنوان أنه شيء وموضوع الحكم الظاهري الشئ بوصف كونه مشكوكا وقد مر تحقيق ذلك وبيان ما هو المختار مفصلا فراجع أضف إلى ذلك أن ما ذكره مستلزم لانتفاء الحكم الظاهري وكون مؤدى الامارة والأصول هو الواقع وهو تصويب باطل . ( 3 ) بين التعبير بالحرمة الظاهرية والحرمة الواقعية .