شرح
أقول : ان هذا الجواب منه يتم على تمامية حكم العقلي الارشادي وأما على عدم تماميته كما ذكره قدس سره فلا يتم هذا الجواب أيضا ولذا رجع عن هذا الجواب .
وقال إن قاعدة دفع الضرر ليست قاعدة عقلية ولا عقلائية بل هو امر فطري جبلي حيث إنه يحب نفسه يفر عما يؤذيه وهذا الفرار الجبلي ليس ملاكا لمسألة الاحتياط اما عدم كونها حكما عقليا عمليا فحيث ان العاقلة لا بعث لها ولا زجر لها بل شأنها محض التعقل فليس معنى الحكم العقلي إلّا اذعان العقل بقبح الاقدام على الضرر لاحظ آخر كلامه .
أقول : ان اذعان العقل بقبح الاقدام على الضرر ليس بملاك القبح العقلائي بل انما هو بملاك الاقدام على الظلم والحاصل ان الاشكال المذكور انما يتم على مبناه قدس سره في الحسن والقبح العقلي حيث يعدهما من الاحكام العقلائية التي حقيقتها ما تطابقت عليه آراء العقلاء المسماة بالقضايا المشهورة واما على القول بدرك العقل قبح الاقدام على الضرر فهو يكفى للمقام فيكون مفاد القاعدة قبح الاقدام على الضرر المحتمل عند العقل وقاعدة قبح العقاب يكون واردا عليه لعدم كون الاقدام معها اقداما على الضرر .
ولو أغمضنا عنه وقلنا : ان القاعدة المذكورة قاعدة فطرة جبلية ليست مختصة بعاقل فهي أيضا مورودة لقاعدة قبح العقاب فان ذي الشعور يفر عما يخاف منه وهو يكفى للاحتياط إلّا أن موضوعه هو الخوف ومع وجود قاعدة قبح العقاب . . . لا يبقى خوف كي يجب