Commentary
الامتنان على الغير بأن لا يصير رفع الحكم عن هذا الشخص منشأ لوقوع الآخر في الضيق والضرر وعلى هذا فلا مجال للنقض الأول إذ ليس في شمول الحديث لاشتراء الشيء بأضعاف قيمته خلاف المنة بالنسبة إلى البائع إذ لا يلزم من الحكم ببطلان المعاملة ضررا عليه نعم لا يعود نفع اليه وكم فرق بين المقامين ، بل لنا ان نقول إن كون حديث الرفع امتنانا على من يصدق عليه عنوان ما لا يعلم مثلا يصدق انه امتنان على جميع الأمة وان لم يصدق عليه هذا العنوان مثلا بناء المستشفى في بلدة امتنان على أهل هذه البلدة وان لم يكن بعضهم مريضا إلى آخر عمره والملاك في الصدق وجود المقتضى فان كل أهل البلدة فيهم اقتضاء الرجوع إلى المستشفى موجود وان لم يكن محل ابتلائه بالفعل ، ومجرد وجود الاقتضاء يصحح كون ايجاد المستشفى منة عليه واما نقضه الثاني فلا محذور من الالتزام به بأن يقال إن اكراه شخص على ما هو نافع له في الواقع ليس مشمولا للحديث ولا يحكم ببطلانه لكون الحكم بالبطلان خلاف الامتنان إلّا أن يقال ببطلانه من ناحية عدم الرضاء الفعلي فيحكم بعدم صحته الفعلية من ناحية انتفاء شرطه لا من ناحية شمول حديث الرفع له .
وأما ما أفاده من أن الامتنان أخذ بعنوان الحكمة لا العلة فإنه خلاف الظاهر ، وخلاف ما صرح به في موارد عديدة من أن التعليل المذكور في الكلام ظاهر في العلية وحمله على الحكمة يحتاج إلى الدليل .