Skip to main content

تعليقة على فرائد الأصول — Page 161

Contributors:

P.161
طبيعة العالم وعلم بالفرد الخاص يحكم العقل بوجوب امتثاله في الفرد المعلوم ولا يكتفى بالفرد المشكوك فكك إذا حرم اكرام العلماء وجب الاجتناب عن جميع الافراد لوجوب الخروج عن عهدة التكليف المعلوم فكما قلت بوجوب الخروج عن عهدة التكليف المعلوم وان العلم بالكبرى كاف في حصول التنجّز في الوجوب فكك لا بد ان تقول في الحرمة أيضا بأنه يكفى العلم بالكبرى ولا يحتاج إلى العلم بالمصداق لان التكليف تكليف واحد له إطاعة واحدة ومعصية واحدة نعم يعتبر عقلا في صحة الامر والنهى الفعليّين من وجود فرد واحد من الطبيعة المأمور بها أو المنهى عنها المبتلى به فعلا والّا لقبح التكليف وبالجملة النهى كالأمر في جميع هذه المقامات فان فرض في الامر انحلال التكليف إلى تكاليف متعددة حسب تعدّد المصاديق لسرايته من الطبيعة إلى الافراد كذلك لفرض في النّهى ونقول فيه كذلك كما في القسيمين المتقدمين ولازمه جريان البراءة العقلية في المقامين عن التكليف في « 1 » القسم الثالث فيفرض في النهى أيضا كذلك ولازمه عدم جريانها في كلا المقامين فأي وجه للتفرقة بينهما وقد يقال « 2 » في الفرق ان المطلوب في الطبيعة المأمور بها ايجاد الفعل وهو يتحقق بايجاده في ضمن اىّ فرد من الافراد والمطلوب في الطّبيعة المنهى عنها اعدامها وهو لا يتحقق الّا باعدام جميع افرادها فعلى هذا وإن كان المفروض كون النّهى متعلّقا بالطبيعة باعتبار وجودها لكن لا محيص عن الالتزام بانحلال النهى إلى النّواهى أيضا قلت لا يخفى ان اعدام افراد الطبيعة ليس اعدامات حتى ينحلّ النهى إلى نواهى بل اعدام واحد وهو اعدام الطّبيعة غاية الأمر انّ هذا الاعدام الواحد حيث كان اعداما للطّبيعة كان اعداما لجميع افرادها أو ليس تخلّل العدم شرطا في تعدد الوجود والّا لزم كون الواحد متعدّدا فكك تخلّل الوجود شرط لتعدّد العدم ولا شبهة في ان المفروض عدم تخلّل وجود الفرد في اعدام الطبيعة والّا لانقلب ايجادا لها وقد يقال إن النّهى الوارد في الشريعة كلّه من قبيل القسم الاوّل أو الثّانى لا الثالث والشاهد عليه تعدد العصيان
Footnote
( 1 ) في الافراد المشكوكة وان فرض عدم الانحلال في الامر كما في صح ( 2 ) القائل هو آية اللّه على الأنام الميرزا الشيرازي قدس سرّه