تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
إلى فهم الأصحاب « 1 » . إلّا أنّ الأقوى عدم الفرق من حيث وجود المقتضي وعدم المانع من صحّة الجبر بين الظنّ بالسند والظنّ بالدلالة المستند إلى فهم الأصحاب ، لأنّ هذا الظنّ كاشف ظنّي عن قرينة على المراد . ودعوى « 2 » الماتن الفرق بين الظنّ بالظهور ، وبين الظنّ بالمراد من الألفاظ في اعتبار الأول دون الثاني تحكّم بحت ، بل كما جرى ديدن العرف والعقلاء من ابتداء خلقة آدم إلى يومنا هذا على الرجوع في تشخيص ظهور الألفاظ الماديّة إلى مطلق الظنّ الحاصل من فهم اللغويين ، والهيئة إلى مطلق الظنّ الحاصل من قول الصرفية والنحوية والبيانية والأصولية من دون نكير ، كذلك جرى ديدنهم في تشخيص المراد من الألفاظ إلى مطلق الظنّ الحاصل من قول اللغوية أو النحوية والصرفية من غير نكير . وأيّ فرق بين الظنون الاجتهادية المعمولة في النحو والصرف والبيان والأصول واللغة لتشخيص مثل كون الأمر المطلق للوجوب ، والواقع عقيب الحظر للإباحة - مثلا - وبين الظنون الحاصلة من فهم الأصحاب بكون الأمر بزيارة الحسين عليه السّلام - مثلا - للندب ، وبقراءة الدعاء عند الهلال للاستحباب . وهل ترى من نفسك الفرق بين الظنّ الحاصل من فهم الرجل الفاسق العاميّ كصاحب القاموس بكون المراد من الصعيد - مثلا - هو مطلق وجه الأرض أو التراب ، وبين الظنّ الحاصل من فهم العلّامة وأمثاله من الأعلام بكون المراد منه كذا وكذا . فإن كان اعتبار فهم الأول من جهة كونه من أهل الخبرة فالثاني من أخبر أهل الخبرة .

[ منع استناد فهم اللغويّ إلى الحسّ ]

وإن كان من جهة استناد فهمه إلى الحسّ دون الاجتهاد فهو ممنوع ،
هامش
( 1 و 2 ) الفرائد : 179 .