تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وكان سبب توبته أنه فتن بجارية ، فوقف تحت حائط دارها ليلة كاملة حتى صباحها ، وكانت ليلة قارصة البرد ولما أذن لصلاة الفجر وكان يظنها العشاء ، خجل من نفسه إذ وقف ليلة كاملة موافقة لهواه بينما كان يمل إذا قرأ الإمام سورة طويلة في الصلاة ، وتاب 130 . إذن فالحكايات في « تذكرة الأولياء » متنوعة المضامين كما سبق أن ذكرنا ، وإن كان هدفها واحد ، وهي كثيرة جدا فقد ذخر كتاب تذكرة الأولياء بكم هائل من هذه الحكايات . وقد أحصى بديع الزمان فروزانفر عدد هذه الحكايات فوجدها تسعمائة وثمان وثمانين حكاية منها : خمسمائة وأربع وأربعون حكاية في النصف الأول . أربعمائة وأربع وأربعون حكاية في النصف الثاني . 131 وجدير بالذكر أن عدد الحكايات يختلف من ذكر لآخر حسب مكانة صاحب الذكر في التصوف ، وحسب المادة المتوفرة لفريد الدين العطار . فقد ذكر فريد الدين العطار سبع وثمانين حكاية عن أبي يزيد البسطامي . وبعد أن يسرد فريد الدين العطار الحكايات المتعلقة بصاحب الترجمة يذكر الأقوال المأثورة عنه ، ويمكن تصنيف هذه الأقوال بدورها إلى :

أقوال تعرف بمقامات الصوفية :

مثل : التوبة والزهد والفقر والتوكل والخوف والرجاء والورع .

أقوال تعرف بأحوال الصوفية :

مثل : العشق والمحبة والرضا والتسليم والأنس والتوحيد .