وكان سبب توبته أنه فتن بجارية ، فوقف تحت حائط دارها ليلة كاملة حتى صباحها ، وكانت ليلة قارصة البرد ولما أذن لصلاة الفجر وكان يظنها العشاء ، خجل من نفسه إذ وقف ليلة كاملة موافقة لهواه بينما كان يمل إذا قرأ الإمام سورة طويلة في الصلاة ، وتاب 130 .
إذن فالحكايات في « تذكرة الأولياء » متنوعة المضامين كما سبق أن ذكرنا ، وإن كان هدفها واحد ، وهي كثيرة جدا فقد ذخر كتاب تذكرة الأولياء بكم هائل من هذه الحكايات .
وقد أحصى بديع الزمان فروزانفر عدد هذه الحكايات فوجدها تسعمائة وثمان وثمانين حكاية منها :
خمسمائة وأربع وأربعون حكاية في النصف الأول .
أربعمائة وأربع وأربعون حكاية في النصف الثاني . 131
وجدير بالذكر أن عدد الحكايات يختلف من ذكر لآخر حسب مكانة صاحب الذكر في التصوف ، وحسب المادة المتوفرة لفريد الدين العطار .
فقد ذكر فريد الدين العطار سبع وثمانين حكاية عن أبي يزيد البسطامي .
وبعد أن يسرد فريد الدين العطار الحكايات المتعلقة بصاحب الترجمة يذكر الأقوال المأثورة عنه ، ويمكن تصنيف هذه الأقوال بدورها إلى :
أقوال تعرف بمقامات الصوفية :
مثل : التوبة والزهد والفقر والتوكل والخوف والرجاء والورع .
أقوال تعرف بأحوال الصوفية :
مثل : العشق والمحبة والرضا والتسليم والأنس والتوحيد .