بحثت بالروح ثلاثين عاما عن أثر للمعشوق
فضللت ولم أدركه 24 .
وذكر سن الأربعين في منظومته « مختار نامه » أيضا فقال :
كل روح تبصر مرشدا في الطريق
فهي تبصر بعين الجنون طيلة أربعين عاما
طالما مر الأربعون ( عاما ) ترى شمسا
وقد فاضت أشعتها من طاقة وجودها 25 .
وذكر سن الستين والسبعين في هذا البيت من ديوانه حيث قال :
وفي السبعين انحنى ظهرك كالقوس وأنت غافل
هنئت بالنوم وتجاوز عمرك الستين كالسهم 26 .
وذكر سن التسعين في ديوانه حيث قال :
اتضح أمر ذلك الشيخ الذي بلغ التسعين
وفي نفس الوقت عقد زنارا 27 .
فإذا كان العطار قد ذكر بلوغه سن التسعين في أشعاره ، وإذا كان قد ألف كتابه « تذكرة الأولياء » بعد الفراغ من منظوماته فقد ألفه إذن بعد بلوغه التسعين من عمره وهذا يتفق مع التاريخ السابق ذكره .
3 - إن فريد الدين العطار ألف منظومته « لسان الغيب » 28 وهو في شيخوخته وبعد أن وقعت له حادثة في نيسابور بعد تأليف منظومته « مظهر العجائب » التي مدح فيها الأئمة الاثني عشر ، وغالى فيها في وصف مناقب
تذكرة الأولياء — صفحة 20
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٢٠