سبق أن ذكرنا أن فريد الدين العطار اعتمد كثيرا في كتابة « تذكرة الأولياء » على مصادر التصوف المؤلفة قبله سواء أكانت عربية أو فارسية ، وإن كان لا يهتم بذكر هذه المصادر أو بيان هذه الأسانيد في المواضع التي ينقل فيها عنها أو يستفيد منها فيها ، إلا أن المتصفح لهذه المصادر يدرك مدى التأثير والتأثر بينها وبين التذكرة ، وإن كان فريد الدين قد تأثر بالمصادر المؤلفة قبله ، فإنه أيضا أثر في المصادر المؤلفة بعده ، ولنعرف مكانة كتابه « تذكرة الأولياء « بين هذه المصادر سواء المؤلفة قبله أو بعده علينا أن نبين مظاهر التأثير والتأثر بينها .
مظاهر التأثير والتأثر
أولا : بين اللمع وتذكرة الأولياء :
استفاد فريد الدين العطار في كتابه « تذكرة الأولياء » من « اللمع » استفادة محدودة ، ونقل منه بعض الحكايات المتعلقة بالمشايخ والأقوال والأخبار المأثورة عنهم ، نذكر منها بعض الأمثلة :