تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مشروط بالفحص عن حال الادلّة وهو من وظيفة المجتهد بخلافهما فانّ موارد اجرائهما غير مشروط بالفحص بل بعد تعيين مواردهما وتحديد حدودهما من طرفه يرجع اليهما المقلّد في الموارد الجزئيّة كغيرهما من الاحكام الفرعيّة ولا تكون القاعدتان بعد اعلام المجتهد الّا كوجوب الصّلاة والصّوم

[ الرابع ان مناط اعتبار الاستصحاب على القول بكونه من باب التعبد الظاهري . . . الخ ]

قوله ( هو مجرّد عدم العلم بزوال الحالة السّابقة ) وان لم يحصل الظّن بالبقاء نوعا أو شخصا وان كان في جعله جهة نظر إلى الواقع نعم يمكن اعتبار عدم الظّن بالخلاف استظهارا من الرّوايات وامّا بناء على اعتباره من باب الظّن فمن الواضح انّ بناء العقلاء على ترتيب آثار البقاء الناشى من غلبة البقاء والملازمة الغالبيّة بين الحدوث والبقاء وهذا حاصل من دون اعتبار الظّن الشّخصى والّذي يظهر من طريقة القائلين باعتبار الاستصحاب لأجل الظّن هو ما ذكرنا الّا ان عبارة العضدي المتقدّمة في تحديد الاستصحاب وهي انّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه ظاهرة في اعتبار الظّن الفعلىّ لانّ الظّن بالخلاف انّما ينافي ذلك لا الظّن النّوعى اللهمّ إلّا ان يقال انّ مراده الظّن النوعي المقيّد بعدم الظّن الفعلي بالخلاف قوله ( بالشكّ هو الظّن أيضا فتامّل ) الظّاهر انّه إشارة إلى منع الاستظهار الأخير لانّ مجرّد التّعبير بانّ اليقين لا ينقضه الشّك لا يدلّ على انّ غرضه ذلك من باب الاخبار خصوصا مع ملاحظة قوله قولنا من دون استناد إلى خبر أصلا ويمكن ان يكون إشارة إلى احتمال كون مراده بالظنّ الظّن النّوعى المجامع مع الشّك بمعنى تساوى الطّرفين وح فلا يستظهر من كلام الشّهيد اعتبار الظّن الشّخصى فان قيل انّ إرادة احتمال الظّن النوعي بعيد من كلامه قيل نعم الّا انّ إرادة مجرّد الاحتمال من الشّك بحيث يشمل الوهم بعيد أيضا ومع الدّوران لا وجه لاستظهار الظّن الشخصي من كلامه

[ الخامس تقوم الاستصحاب بأمرين ]

قوله وامّا مجرّد الاعتقاد بوجود شيء في زمان ) وهذا هو المسمّى عند بعضهم بالشكّ السّارى في قبال الاستصحاب الاصطلاحىّ المسمّى بالشكّ الطّارى قوله ( ثمّ المعتبر هو الشّك الفعلىّ الموجود حال الالتفات اليه ) لا اشكال في انّ الاستصحاب لا يتحقّق الّا بأمرين يقين سابق وشكّ لا حق بالبيان الّذى أفاده إنّما الكلام في انّ الحكم الظاهري المستفاد من الاستصحاب هل هو حكم لنفس الواقعة والقضيّة المشكوكة نظير الاحكام الواقعيّة المجعولة لموضوعاتها أو حكم لها بوصف كونها مشكوكة بالفعل فإذا لم يكن شكّ فعلا فلا موضوع فلا حكم الظاهر الثّانى وانّ الموضوع للحكم الاستصحابي ليس مجرّد واقعيّة الحالة السّابقة واللّاحقة بل الموضوع هو الشيء المتيقّن بوصف كونه متيقّنا من حيث تحقّق الشّك فعلا وذلك لظهور قوله ع لا تنقض اليقين بالشكّ في فعليّة الشّك كما لا يخفى وعلى هذا فالمتيقّن للحدث إذا التفت إلى حاله في اللّاحق وشكّ كان محكوما بالحكم الاستصحابي