الفحص عن الحالة السّابقة لهذا الشّيء وهذا الّذي ذكرنا ينبغي أن يكون مرادا من العبارة لا ما يتراءى من ظاهرها في بادي النّظر ( ثمّ ) إنّ ما ذكرنا في حكم الأصول الموضوعيّة يجري بعينه في الأمارات القائمة على الموضوعات الصّرفة الخارجيّة فإنّه بعد قيام الأمارة على موضوع كما لا يجب الفحص عن الواقع لا يجب الفحص عن وجود معارض لها وأمّا لو تحقّقت المعارضة بين الأمارتين فلا بدّ له من معرفة الحاكم أو الوارد منهما نوعا بالرّجوع إلى المجتهد وكذا معرفة حكم المتعارضين من الأمارات إذا كانت في مرتبة واحدة فإنّ هذه كلّها من معرفة الحكم الشّرعي الكلّي الإلهي ولا تعلّق لها بمسألة الفحص في العمل بالأمارة كما هو واضح لمن له أدنى دراية
هذا آخر ما أردنا تحريره من هذا الجزء مع تشتّت البال واختلال الأحوال ويتلوه الجزء الرّابع في مسألة تعارض الأدلّة إن شاء اللّه تعالى والحمد للّه أوّلا وآخرا وله الشّكر دائما سرمدا وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّاهرين صلاة كثيرة لا غاية لعددها ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين ودهر الدّاهرين إلى يوم الدّين
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط مكتبة المرعشي ) — صفحة 233
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٣٣