به ، ولازمه إلى حين وفاته .
ثم خرج إلى العسكر ، فأكرمه الوزير نظام الملك ، واشتهر بمناظراته في مجلس الوزير ، فندبه للتدريس في نظامية بغداد ، فباشر إلقاء الدروس في سنة أربع وثمانين وأربعمائة ، ثم سلك طريق التصوّف ، وترك التدريس في سنة ثمان وثمانين .
وأنتقل إلى دمشق ، فأقام بها مدّة يذكر الدروس في زاوية الجامع ، ثم عاد بعد سنوات إلى وطنه ، وأقبل على التصنيف والعبادة ، ودرّس بنظامية نيسابور مدة ، ثم تركها وأقام بوطنه ، واتخذ خانقاه للصوفية ، ومدرسة للطلبة .
أمّا مصنّفاته فهي كثيرة ، بلغت نحو مائتي كتاب ، وقد أنكر عليه جماعة من العلماء أشياء أوردها في غضون مصنّفاته ، منهم : أبو الفرج بن الجوزي ، وأبو الحسن ابن سكّر ، وأبو بكر الطرطوشي ، ومحمد بن علي المازري ، وأبو بكر بن العربي الذي قال : شيخنا أبو حامد بلع الفلاسفة ، وأراد أن يتقيّأهم ، فما استطاع « 1 » .
وللغزّالي آراء في علم الكلام ، أخذ في كثير منها بآراء أبي الحسن شيخ الأشاعرة ، وقد تصدّى العلّامة السبحاني في كتابه « بحوث في الملل والنحل » لمناقشة جملة منها .
هذا ، وقد طبعت طائفة من كتب الغزالي ، منها : إحياء علوم الدين ، تهافت الفلاسفة ، محك النظر ، مقاصد الفلاسفة ، جواهر القرآن ، المستصفى من علم
هامش
( 1 ) راجع « سير أعلام النبلاء » للاطلاع على أقوال هؤلاء وغيرهم ، وعلى ما صنّفوه من الكتب في الردّ عليه .