وذاع صيته في الأوساط العلمية ، وأقبل عليه العلماء .
ثمّ انتهت إليه رئاسة الطائفة بعد وفاة محمد حسن صاحب الجواهر في سنة ( 1266 ه ) ، فنهض بأعبائها ، وكرّس جهوده للتدريس والتأليف والإفتاء وإقامة دعائم النهضة العلمية الحديثة ، حتّى صار رائدا لأرقى مرحلة من مراحلها ، وهي المرحلة التي يتمثل فيها الفكر العلمي منذ أكثر من مائة سنة حتى اليوم على حدّ تعبير المفكّر الإسلامي الكبير السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( المتوفّى 1400 ه ) .
وعاش المترجم - قبل تسنمه المرجعية العامة وبعدها - متواضعا زاهدا ، يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ، محبّا للفقراء محسنا إليهم ، محتاطا في الأمور كلّها إلى أن وافاه أجله في الليلة الثامنة عشرة من شهر جمادي الثانية لسنة إحدى وثمانين ومائتين وألف .
وكان يدرّس في مسجد الهندي في النجف الأشرف ، فيحضر مجلس درسه أكثر من أربعمائة عالم وطالب ، وقد أخذ عنه وتخرج به عدد كبير من المشاهير ، منهم : السيد حسين بن محمد الكوهكمري ، والسيد محمد حسين الشيرازي ، وحبيب اللّه بن محمد علي الرشتي ، وأبو القاسم بن محمد علي النوري الكلانتري ، وعبد الحسين بن نعمة الأسدي الطريحي ، ومحمد حسن بن جعفر الآشتياني ، ومحمد رضا بن محمد هادي الهمداني النجفي « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) لم يثبت ذلك إذ هو من تلامذة السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه الذي هو تلميذ الشيخ الأعظم قدّس سرّه . ( الموسوي )
( 2 ) ومنهم : الأصولي الفقيه الشيخ هادي الطهراني والشيخ محمد كاظم الخراساني والشيخ