والطلاب وأهل الصلاح . ولمّا دخل إيران قام أهلها لامتثال أمره ، واجتمع خلق كثير لا يحصون ، وكان توضّأ يوما على حوض كبير « 1 » ، فأخذ الناس ماءه للتبرّك حتى فرغ الحوض .
ولمّا قرب من ورود طهران استقبله السلطان وكلّ أهل طهران وأجلسه السلطان معه على التخت ونهض إلى الجهاد ، ونهض السلطان معه ، ورأّس السلطان ابنه عبّاس ميرزا على الجيش ، وكان ولي عهده ، ولمّا التقى المسلمون مع الروسيّة في تفليس قامت الحرب على ساق .
ولمّا ظهرت آثار غلبة جيش الإسلام ، أرسل قائد جيش الروس إلى عباس ميرزا أن إذا صالحتم يكون لك ولعقبك عندنا عهد السلطنة دون سائر القاجارية بإيران .
وجاءه بعض وزراء أبيه في أثناء وصول رسالة القائد فقال له : قد ظهر آثار فتح للسيد وإذا فتح فاعلم أن السلطنة تخرج من يدكم وتكون للسيد ، فإن أهل إيران قد بلغوا في إرادة السيد مرتبة لا يمكن وصفها ولا تقدرون بعد ذلك على سلطنة ، فقال له : فما الرأي ؟ فقال : اقطع الحرب وصالح ، فأرسل إلى القائد الروسي بالخفية وأوعده بالصلح وأمر قوّاده من حيث يخفى أن يلقوا الأعلام من أيديهم ويتجنّبوا عن الحرب كالمعتزل منه ، فغلب الروسيّون وأنكسر عسكر الإسلام ، فرجع السيد وقد اسودّت الدنيا بعينه حتى أنه لمّا وصل إلى أردبيل لم يتكلّم سبعة أيام . ولمّا وصل إلى قزوين توفّي ، قدّس اللّه روحه ، وكانت وفاته سنة 1242
هامش
( 1 ) في بلدة قزوين كما في قصص العلماء للشيخ التنكابني قدّس سرّه ( الموسوي ) .