وتخرّج به ، ونبغ ، ونال درجة الاجتهاد ، واستقلّ بالتدريس في حياته .
ثمّ انتهت إليه المرجعية بعد والده ، وعلا صيته .
وكان خبيرا بالسياسة ، عارفا بمواقع الأمور ، ذا مكانة سامية عند الحكام والوزراء ، وله معهم حكايات « 1 » .
ورد هو وأخوه الشيخ علي إلى الحائر ( كربلاء ) - لوقوع بعض الحوادث في النجف - فشرعا في التدريس ، وأكبّ عليهما أهل العلم ، وكانت كربلاء يومئذ تزخر بهم ، ثمّ عادا إلى النجف بعد أن أقاما هناك ستة أشهر .
ولم تمض إلّا مدّة يسيرة حتى توفّي مدرّس كربلاء الشهير محمد شريف المازندراني الحائري المعروف بشريف العلماء ، فالتحق جمع غفير من تلامذته بحوزتهما « 2 » .
وقد أخذ عن المترجم وتخرّج به ثلّة من العلماء ، منهم : أخوه حسن ( المتوفّى 1262 ه ) ، وابن أخيه محمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء ( المتوفّى 1268 ه ) ، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر « 3 » ، وعلي بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) كان والي بغداد داود باشا لا يخالف له أمرا ولا يعصي له قولا ، وهو - أي المترجم - الذي أوقع الصلح بين الدولة العثمانية والدولة الإيرانية سنة ( 1237 ه ) وحقن الدماء . انظر ماضي النجف وحاضرها .
( 2 ) أقول : ليس لذلك أساس من الصحة ، ذلك لأن شريف العلماء المازندراني قدّس سرّه توفي سنة 1246 ه أو 1245 ه وكان الشيخ موسى كاشف الغطاء قدّس سرّه قد توفي قبل ذلك بخمس سنوات .
( الموسوي )
( 3 ) أقول : لا دليل على تلمذته عليه ، بل هو في أيامه كان من الفضلاء المرموقين . ( الموسوي ) .