أكمل البهبهاني .
وعاد إلى النجف ، فحضر مدة يسيرة على السيد محمد مهدي بحر العلوم ، وكان شريكه في الدرس عند البهبهاني .
وتبحّر في الفقه وأحاط بمسائله ، وعرف بغزارة علمه وقوّة استنباطه .
واشتهر في عهد مرجعية « 1 » السيد محمد مهدي بحر العلوم الذي كان يرشد الناس إلى تقليده والأخذ بفتاواه .
ثمّ استقل المترجم بالأمر ونهض بأعباء المرجعية بعد وفاة السيد بحر العلوم في سنة ( 1212 ه ) ، وأبدى نشاطا واسعا في ترويج الدين ، ونشر علوم أهل البيت عليهم السّلام ، وإقامة الأحكام ، ورعاية المصالح العامة ، ومناهضة البدع .
وسمت مكانته ، وصار من الشخصيات البارزة في عصره ، محترما لدى الدولتين العثمانية والإيرانية ، مرجوعا إليه في الملمّات .
وكان خطيبا مفوّها ، أديبا ، شاعرا ، من أكابر أساتذة الفقه والأصول .
وأخذ عنه وتخرج به الجماء الغفير ، منهم : أولاده موسى وعلي وحسن ، وأسد اللّه « 2 » بن إسماعيل التستري ، والسيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي « 3 » ، ومحمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي ، والسيد حبيب بن أحمد بن
هامش
( 1 ) لم تكن للسيّد مرجعيّة دينيّة وانما كانت له زعامة في التدريس وأما المرجعيّة في الأحكام فكانت مفوّضة إلى المترجم . ( الموسوي ) .
( 2 ) وهو صهره الأكبر على كريمته . ( الموسوي ) .
( 3 ) وهو صهره الآخر على كريمته الأخرى . ( الموسوي ) .