( المتوفّى 1183 ه ) ، ومحمد تقي الدورقي ( المتوفّى 1186 ه ) ، ومحمد باقر بن محمد باقر الهزارجريبي ( المتوفّى 1205 ه ) ، وغيرهم .
ومهر في الفقه والأصول ، وتضلّع من الأخبار والحديث والرجال والتفسير .
وارتحل إلى إيران سنة ( 1186 ه ) ، فاختصّ بالسيد محمد مهدي بن هداية اللّه الخراساني الشهيد ، وأكمل عليه علوم الفلسفة والكلام ، فأعجب الأستاذ بغزارة علمه وسعة أفقه ، فلقّبه ب ( بحر العلوم ) .
وعاد إلى النجف سنة ( 1193 ه ) ، ثمّ قصد الحجّ في نفس العام ، وفي العام الذي تلاه ، وبقي هناك مدّة ، قام في أثنائها بتعيين وتثبيت مشاعر الحجّ ومواقيت الإحرام ، وإلقاء المحاضرات التي كان يحضرها أرباب المذاهب كلّها ، ومناظرة العلماء .
وكان مناظرا قديرا ، ذا اطلاع واسع على المذاهب الإسلامية وعلى التوراة ، وقد تصدى لمناظرة علماء اليهود في بلدة ذي الكفل ( القريبة من النجف ) حتى اعترفوا بالعجز وطلبوا الإمهال .
واشتهر أمر السيد بحر العلوم ، وذاع صيته ، وانتهت إليه الرئاسة بعد وفاة أستاذه البهبهاني .
وامتاز بحسن التنظيم ، حيث وزع الوظائف الدينية كالإفتاء ، وإمامة الجماعة ، وفصل الخصومات والقضاء بين الناس على علماء بلده ، وتصدّر هو للتدريس والاضطلاع بأعباء الزعامة الكبرى وإدارة شؤونها ، وازدهرت النجف في عصره علميا وأدبيا ، وحفلت بالفقهاء والأدباء .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 644
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦٤٤