( سنة 1131 ه ) بنحو سنتين ، مشتغلا بالتحصيل على الحسين بن محمد جعفر الماحوزي البحراني .
وعاد إلى البحرين ، وتابع فيها دراسته على أحمد بن عبد اللّه بن الحسن ، وعبد اللّه بن علي بن أحمد البلاديين البحرانيين .
ثمّ سافر إلى القطيف لتدقيق الحديث على أستاذه الماحوزي .
وعاد إلى بلاده ، فاتّفق وقوع اضطرابات فيها بعد مقتل السلطان حسين الصفوي ( سنة 1135 ه ) ، فبارحها إلى بلاد إيران ، وحلّ برهة في كرمان ، ثمّ رحل إلى شيراز ، فأكرمه حاكمها محمد تقي خان ، ومكث فيها مدّة متصديا للبحث والتصنيف والتدريس ، وإقامة الجمعة والجماعة ، والإجابة عن شتى المسائل .
وقد أجاز له رفيع الدين محمد بن فرج ( فرّخ ) الجيلاني المشهدي والسيد عبد اللّه بن علوي البحراني ثمّ البهبهاني الذي أجاز له المترجم أيضا .
ثمّ عصفت في تلك البلاد عواصف الأيام ، فخرج منها إلى بعض القرى ، واستوطن قصبة ( فسا ) فلبث فيها مدّة مشتغلا بالمطالعة والتصنيف . ثمّ نالته محن ، ألجأته إلى مغادرتها ، فانتقل إلى الاصطهبانات ، ثمّ ارتحل إلى العراق قبل سنة ( 1169 ه ) فجاور في كربلاء - وكانت يومذاك من المراكز العلمية الكبيرة - وأكبّ على التدريس والتصنيف والإفتاء ، ودارت بينه وبين المحقّق الأصولي الوحيد البهبهاني ( المتوفّى 1206 ه ) مناظرات كثيرة ، وقد ذكر أبو علي الحائري في « منتهى المقال » أنّ أستاذه ( صاحب الترجمة ) كان أوّلا أخباريا صرفا ثمّ رجع إلى الطريقة الوسطى وكان يقول : إنّها طريقة العلّامة المجلسي .
واشتهر المترجم له ، وصار من أعلام عصره المعروفين بغزارة العلم والتضلع
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 627
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦٢٧