كتب الحديث ، والبحث عن أخبار وآثار أئمّة أهل البيت عليهم السّلام وجمعها وتدوينها ودراستها ، وقد جال في داخل البلاد للحصول على الكتب القديمة غير المتداولة ، كما استعان ببعض تلامذته وأصحابه الذين ارتحلوا إلى الآفاق في سبيل ذلك « 1 » .
تتلمذ المترجم على جمع من العلماء ، واستجاز عدّة منهم ، ومن هؤلاء :
والده المحدّث محمد تقي وانتفع به كثيرا ، وحسن علي بن عبد اللّه التستري ، ومحمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني ، والسيد رفيع الدين محمد بن حيدر النائيني ، والسيد محمد قاسم بن محمد الطباطبائي القهبائي ، ومحمد شريف بن شمس الدين محمد الرويدشتي ، والسيد محمد مؤمن بن دوست محمد الأسترآبادي ، ومحمد محسن بن محمد مؤمن الأسترآبادي ، والسيد محمد بن شرف الدين علي بن نعمة اللّه الموسوي الشهير بسيد ميرزا ، والسيد شرف الدين علي بن حجّة اللّه الشولستاني النجفي ، وعبد اللّه بن جابر العاملي ، والمتكلّم الفقيه الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري .
وتضلّع من فنون العلم ، وتصدى لتدريسها ، وكانت عنايته بتدريس الحديث أكثر من غيره ، واهتم اهتماما بالغا بنشر عقائد الشيعة وثقافتهم .
وولي إمامة الجمعة والجماعة ، ثمّ تقلّد منصب شيخوخة الإسلام ، وقصده
هامش
( 1 ) جاء في مقدمة « الفيض القدسي في ترجمة العلّامة المجلسي » ص 15 ، تحقيق السيد جعفر النبوي : أنّ بعضهم عدّ المجلسي بعد هذا التحوّل من العلماء الأخباريين ، ولكن الحق انّه سلك طريقا وسطى بين الأصولية والأخبارية ، وذلك لأنّه كان يستعين في استنباط الأحكام بكتب الأصول ومباني علمائها ، ومع ذلك لم يسلس قياده لعلم الأصول تماما ، بل جنح للحديث ورآه أحسن طريق للوصول إلى الواقع الحقّ .