تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
محمد مؤمن السبزواري ، قرأ عليهما في المنقول ، وأبو القاسم الفندرسكي ، وحيدر ابن محمد الخوانساري ، قرأ عليهما في المعقول . وكان قليل المطالعة في أوائل تحصيله ، لكنّه لحدّة ذكائه وسيلان ذهنه تقدّم في العلوم لا سيما العقلية منها في مدة يسيرة ، وتمكّن من المعارف الأدبية ، ونظم الشعر بالعربية والفارسية . ثم تصدى للتدريس ، فبرع فيه ، والتف حوله روّاد العلم يأخذون عنه في العلوم العقلية والأصولية والفقهية ، ونبغ عدد منهم في حياته . وعكف على البحث والتحقيق والتأليف . ووضع بجهوده إحدى البذور الأساسية للاتجاه الفلسفي للتفكير الذي فتح مجالا أرحب للإبداع الأمر الذي مهّد ( وبتأثير عوامل أخرى ) لظهور مدرسة جديدة في الفقه والأصول اعتبرت الوارثة لهذا الاتجاه ، كان رائدها المجدد الكبير محمد باقر البهبهاني ( المتوفّى 1206 ه ) « 1 » . وذاع صيت المترجم ، واحتل منزلة رفيعة بين العلماء ، ونعتوه بأستاذ الأساتيذ ، وسلطان الحكماء والمتكلمين ، وعلّامة العلماء « 2 » وغير ذلك . وقد تلمّذ عليه وأخذ عنه ثلّة من العلماء ، منهم : ولداه جمال الدين محمد
هامش
( 1 ) انظر المعالم الجديدة للأصول : 85 للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر قدّس سرّه . ( 2 ) هذه النعوت أطلقها عليه : عبد اللّه الأفندي مؤلّف « رياض العلماء » ، والأردبيلي مؤلّف « جامع الرواة » والحر العاملي مؤلّف « أمل الآمل » .