وارتحل - بعد أن بلغ العشرين من عمره - إلى أصفهان لإكمال دراسته ، فأخذ هناك عن جمع من العلماء ، واستفاد منهم شيئا من العلوم الرياضية ، وغيرها .
وقد أخذ عن حسين الأردكاني اليزدي ، وروى عن محمد صالح المازندراني ثم الأصفهاني .
وتوجه إلى شيراز ، فتلمذ على السيد ماجد بن هاشم البحراني ، وانتفع به في الحديث .
ونال حظا من العلم بالأحكام ، استغنى به عن التقليد .
ثم رجع إلى أصفهان ، ولقي بها بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي ( المتوفّى 1030 ه ) ، وأخذ منه إجازة رواية الحديث .
وحجّ ، واستفاد هناك من محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني ، وحصل منه على إجازة .
وعاد في سنة تسع وعشرين وألف إلى بلاده ، وتنقل فيها طلبا للعلم ، ثم ألقى عصاه في قمّ ، فأقام بها أكثر من ثماني سنوات ، ملازما للفيلسوف الكبير صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي ( المتوفّى 1050 ه ) ، فدرس عنده العلوم العقلية ، وتزوّج ابنته ، وتأثر بآرائه الفلسفية ، وشغف بعلم الأخلاق والعرفان والمعارف الإلهية .
ثم صحب أستاذه المذكور إلى شيراز - حينما استدعي إليها - وانتفع به هناك نحوا من سنتين .
ورجع إلى مسقط رأسه كاشان بعلم جمّ فأكبّ على التدريس والتأليف في
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 594
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٩٤