وزين الدين علي بن هلال الجزائري ، ووجيه الدين عبد اللّه بن فتح اللّه بن عبد الملك بن الفتحان الكاشاني القمي الواعظ .
وكان قد حجّ في سنة ( 877 ه ) ، وعرّج على بلاد جبل عامل ، فدرس عند زين الدين الجزائري المذكور شهرا كاملا ، وعاد إلى وطنه ، ثم ارتحل إلى العراق ، فزار مراقد أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، ومنه توجّه إلى خراسان لزيارة مشهد الرضا عليه السّلام ، وفي الطريق صنّف رسالة « زاد المسافرين » ، ثم أقام هناك في مدينة مشهد المقدسة ، ولم يزل يدأب ويجتهد ، ويتباحث مع السيد محسن الرضوي وغيره من العلماء في علمي الكلام والفقه ، حتى مهر في العلوم ، وامتلك زمام الجدل ، وانتشر صيته ، وسمع به أهل هراة فقصده أحد كبار علمائها من السنّة ، للمناظرة في مسألة الإمامة ، فاجتمع به المترجم وناظره في مجالس ثلاثة ، حضرها جمع من الطلبة والأشراف .
وقصد المترجم مكة حاجا ، ودخل النجف الأشرف ، وصنّف عند مقامه بها بين سنتي ( 894 - 895 ه ) كتابه « المنجي » ، ثم عاد إلى مدينة مشهد ، وورد استراباد في سنة ( 898 ه ) .
وهو في جميع تلك الأوقات مشتغل بالتدريس والبحث والتصنيف .
قرأ عليه جماعة الفقه والأصول والحديث وغيرها ، منهم : السيد كمال الدين محسن بن محمد بن علي الرضوي المشهدي ( المتوفّى 931 ه ) ، وله منه إجازة ، والسيد شرف الدين محمود بن علاء الدين الطالقاني ، وله منه إجازة ، ومحمد بن صالح الغروي الحلّي ، وله منه ثلاث إجازات .
وصنّف نيفا وعشرين كتابا ، منها : غوالي اللآلي العزيزية في الأحاديث
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 534
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٣٤