وقال بروكلمان الألماني : هو أشهر علماء القرن السابع ، واشهر مؤلفيه إطلاقا .
ولد نصير الدين بطوس سنة سبع وتسعين وخمسمائة .
ودرس علوم اللغة ، وتفقّه وسمع الحديث ، وشغف بعلم المقالات ، ثم بعلم الكلام وأتقن علوم الرياضيات وهو في روق شبابه .
وارتحل إلى نيسابور بعد وفاة والده ، وحضر حلقة كلّ من سراج الدين القمري ، وقطب الدين السرخسي ، وأبي السعادات الأصبهاني ، وفريد الدين النيسابوري ، وظهر تفوّقه ونبوغه ، وذاع صيته .
سمع من أبيه ، وأخذ الفقه عنه ، وعن معين الدين سالم بن بدران المصري ، وله منه إجازة برواية « غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع » لأبي المكارم ابن زهرة ، تاريخها سنة ( 629 ه ) .
وأخذ عن كمال الدين موسى « 1 » بن يونس بن محمد الموصلي الشافعي ( المتوفي 639 ه ) .
وسمع أيضا من محمد بن محمد الحمداني القزويني .
وكان نصير الدين قد سار من نيسابور إلى قهستان - عند زحف المغول الأوّل « 2 » - بدعوة من متولّى قهستان ناصر الدين عبد الرحيم بن أبي منصور ،
هامش
( 1 ) كان يعرف الفقه والأصلين والخلاف والطبيعي والإلهي والمجسطي ، والهيئة والحساب ، والجبر ، وغيرها .
( 2 ) وقد استدلوا على نيسابور سنة ( 617 ه ) . الكامل لابن الأثير : 12 / 393 .