أحمد بن علي ، وآخرون .
وكان من كبار الفقهاء والمحدّثين ، متكلما ، مؤرخا ، جليل القدر ، بصيرا بالرجال ناقدا للأخبار ، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه .
وقد وصفه الذهبي برأس الإمامية ، وقال : يضرب بحفظه المثل .
وكان ورد بغداد سنة ( 352 ه ) « 1 » ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن « 2 » ، ثمّ زار الكوفة سنة ( 354 ه ) ، ثمّ حجّ إلى مكّة ، ثمّ جاء همّدان ، ثمّ رحل إلى ما وراء النهر .
وكان مكرّما مبجّلا عند ركن الدولة البويهي ، وقد جرت له مجالس ومناظرات بحضوره .
وكان له في كلّ أسبوع مجلسان ، يلاملي فيهما أحاديث في مواضيع مختلفة ، وكتابه « الأمالي » فيه ( 97 ) مجلسا ، أوّله في رجب سنة ( 367 ه ) ، وآخره في شعبان ( 368 ه ) .
وكان يرجع إليه كثير من البلدان في أخذ الأحكام ، كأهل الكوفة والبصرة وبغداد وواسط ، وأهل مصر ، وأهل قم ونيسابور وقزوين .
هامش
( 1 ) كذا ذكر المترجم نفسه في كتابه « عيون أخبار الرضا » : ج 1 الباب 6 في النصوص على الرضا عليه السّلام بالإمامة ، بينما قال النجاشي في رجاله : ورد بغداد سنة ( 355 ه ) ، وجمع السيد حسن الموسوي الخرسان عند ترجمته للصدوق في أوّل « من لا يحضره الفقيه » بين القولين فذكر أنّه دخل بغداد مرّتين .
( 2 ) كان المترجم عند دخوله بغداد في العقد الخامس من عمره ، وإنّما عبّر عنه النجاشي بأنّه حدث السن ، لأنّ سماع شيوخ الطائفة من أحد يقتضي ان يكون من الشيوخ أيضا ، فالشيخ الصدوق بالإضافة إلى من سمع منه حدث السن . أنظر معجم رجال الحديث : 16 / 325 .