وكانت داره مرتعا لطلاب علوم أئمّة أهل البيت عليهم السّلام « 1 » ، وتخرّج عليه فطاحل العلماء كالكشّي وغيره ، وأنتشرت كتبه في نواحي خراسان ، وكان لها شأن من الشأن ، وهذا يكشف عن وجود مدرسة فقهية وحديثية هناك بالإضافة إلى مدرستي الكوفة وبغداد « 2 » .
روى عن : جعفر بن أحمد ، وحمدويه ، ومحمد بن نصير ، وعبد اللّه بن محمد ابن خالد الطيالسي ، وجماعة من شيوخ الكوفيّين والبغداديّين والقميّين .
وروى له الشيخ الطوسي في كتابيه « التهذيب » و « الاستبصار » خمسة وعشرين موردا من الروايات « 3 » .
وكان واسع الأخبار ، بصيرا بالروايات ، مضطلعا بها ، جليل القدر ، كريم النفس . روي أنّه أنفق على العلم والحديث تركة أبيه كلّها ، وكانت ثلاثمائة ألف دينار .
وقد صنّف العياشي كتبا كثيرة تزيد على مائتي كتاب ، في شتّى العلوم ،
هامش
( 1 ) قال النجاشي : ( كانت داره كالمسجد ، بين ناسخ أو مقابل أو قارئ أو متعلم ، مملوءة من الناس ) وقال الشيخ الطوسي : ( وكان له مجلس للعام ، ومجلّس للخاص ) .
( 2 ) وقال النجاشي في ترجمة علي بن محمد بن عبد اللّه القزويني : قدم بغداد سنة ( 356 ه ) ، ومعه من كتب العيّاشي قطعة ، وهو أوّل من أوردها إلى بغداد ، ورواها . رجال النجاشي : 2 / 98 برقم 691 .
( 3 ) وقع بعنوان ( محمد بن مسعود ) في اسناد تسعة موارد ، وبعنوان ( محمد بن مسعود العيّاشي ) ، في إسناد سبعة موارد ، وبعنوان ( العيّاشي ) في إسناد تسعة موارد . راجع معجم رجال الحديث .