تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الأمارات الموضوعيّة خارجة عن الدّليل الاجتهادي موضوعا . والمؤسّس لهذا الاصطلاح على ما وقفنا عليه : المحقّق الطّبري « 1 » في « شرح الزّبدة » وشاع في لسان الفريد البهبهاني قدّس سرّه وتلامذته ومن هنا نسبه شيخنا الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) إلى الفريد البهبهاني وقد تقدّم وجه المناسبة في الجزء الثّاني من التّعليقة « 2 » . ثمّ إنّ الأصل قد يكون شرعيّا صرفا كالاستصحاب ، وقد يكون عقليّا كذلك كالتّخيير بين الاحتمالين ، وقد يكون ذا وجهين وجهتين كالبراءة في وجه والاحتياط كذلك على ما أسمعناك شرح القول فيه في الجزء الثّاني من التّعليقة « 3 » . أمّا الدّليلان الاجتهاديّان : فلا إشكال في وقوع التّعارض بينهما في الجملة ؛ لأنّه إن كان اعتبارهما منوطا بالظّن النّوعي المطلق من دون اشتراط حصول الظّن منهما في القضايا الشّخصيّة ومن دون اعتبار عدم قيام الظّن على الخلاف ، فلا إشكال في وقوع التّعارض بينهما وإن كان اعتبارهما منوطا بحصول الظّن منهما في الوقائع شخصا ، فلا إشكال في عدم تصور التّعارض بينهما لاستحالة حصول الظّن بالنّقيضين أو الضدّين كما هو ظاهر ، فإن ارتفع الظّن منهما فلا يكونان دليلين وحجّتين وإن بقي في أحدهما فيعود سليما عن المعارض . ومن هنا تبيّن : أنّه لا يمكن التّعارض بين الأمارات على القول باعتبارها
هامش
( 1 ) العالم الفاضل المولى محمّد صالح المازندراني صهر المجلسي الأوّل في شرحه على زبدة الشيخ البهائي ( قدس أسرارهم ) . ( 2 ) بحر الفوائد : ج 2 / 4 . ( 3 ) بحر الفوائد : ج 2 / 8 .