تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
دوران بحكم العرف أصلا كما لا يخفى . فالفرق بين أصالة عدم التّقيّة والحكم بها من جهة الأخبار العلاجيّة لا يجدي في الفرض أصلا . نعم ، يستثنى ممّا ذكرنا الخاصّ الّذي فهم من الخارج كون وروده للتّقيّة كالخبر الوارد في عدم قدح زيادة الرّكعة إذا جلس في الرّابعة بقدر التّشهّد ؛ فإنّ حملهم له على التّقيّة ليس من جهة مجرّد موافقته للعامّة وإلّا لسلكوا هذا المسلك في جميع موارد تعارض العامّ والخاصّ . وثالثا : أنّ ما ذكره من الفرق في « قاعدة التّحكيم » بين الأصل اللّفظي وشبهه وبين الأصل التّعبدي لا محصّل له أصلا على ما عرفت شرح القول فيه مرارا . ورابعا : أنّ ما ذكره أخيرا : من تقديم التّرجيح من حيث الدّلالة على سائر الأصول الجارية في الجهة وإن كان مسلّما في الجملة ، إلّا أنّه غير مسلّم على إطلاقه ؛ فإنّه إذا كان العام والخاصّ في كلام غير المعصوم ولم يكن الخاص متّصلا بالعام حمل على كونه رجوعا ، كما في الفتاوي والوصايا إلى غير ذلك ممّا يتوجّه عليه . ثمّ إنّ المدار على قوّة الدّلالة وضعفها في التّقديم من غير فرق بين أن يكونا بالخصوص والعموم أو التّقييد والإطلاق أو غيرهما ، كما أنّ المدار في تقديم النّص على النّصوصيّة في ضمن أي شيء حصلت ؛ ضرورة عدم اعتبار خصوصيّة في التّقديم ودورانه مدار النّصوصيّة وقوّة الدّلالة .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 268 | ميرزا محمد حسن الآشتياني