( 411 ) قوله : ( والعلماء وإن كان ظاهرهم الاتّفاق . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 415 )
إعمال الأصل في الشبهات الموضوعيّة لا يتوقّف على الفحص
أقول : الأمر كما أفاده : من ظهور اتّفاقهم على عدم وجوب الفحص في إعمال الاستصحاب وغيره من الأصول في الشّبهات الموضوعيّة في غير ما يكون بيانه من الشّارع : من جهة اختصاص علمه به كالمسوخات ، بل الأمر كذلك في
هامش
( 1 ) قال السيّد صاحب العروة قدّس سرّه :
« يدل على عدم وجوب الفحص إطلاقات أدلّة الأصول مضافا إلى الاتفاق المذكور في المتن .
نعم ، قد يكون الشك بحيث يعلم الشاك انه لو بحث عن إدراك حقيقة الواقع لظفر به بأدنى تأمّل ، ويرتفع الشك من أصله ففي هذه الصورة يشكل التمسك بالأصل بمجرّد الشك فإنه ربّما يقال : إنّ هذا ليس بشك حقيقة وإنّما هو تعميمه على النفس وإغفالها ، ولو سلّم صدق الشك عليه فالأدلّة منصرفة عنه .
ثم لا يخفى ان الفحص في الشبهات الموضوعيّة ليس وظيفة للفقيه ، بل المجتهد والعامي فيه سواء ؛ لأن مبادئ العلم بالموضوعات الخارجيّة هي الأمور الخارجيّة التي ربّما يكون العامي أعرف فيها من الفقيه ، وحينئذ لا وجه لما فرّع على عدم وجوب الفحص هذا في قوله : ( ولازمه جواز إجراء المقلّد لها . . . إلى آخره ) [ فرائد : 3 / 415 ] .
بل جواز إجراء المقلّد لها مطلب آخر يمكن التكلّم فيه بناء على وجوب الفحص وعدمه إلّا أن التحقيق ما ذكره من جواز إجراء المقلّد للأصول ؛ لأنّه كسائر المسائل التي يأخذها المقلّد من المفتي قضايا كليّة يكون انطباقها على مصاديقها من الأمور الواضحة التي يعرفها كلّ أحد وهذا بنظر المكلّف نفسه لا يناط بنظر الفقيه » إنتهى .
أنظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 420 .