شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام ) « 1 » ونحوهما من أخبارها فهل يكون الاستصحاب واردا عليها ، أو يكونان من المتعارضين ، أو يكون حاكما عليها ؟ وجوه .
فقد يتوهّم الوجه الأوّل ، أي : ورود الاستصحاب عليها على هذا التّقدير أيضا ، إمّا بتوهّم : كون المراد من ورود النّهي والعلم بالحرمة ونحوهما من الغايات هو الوجود والتّحقّق في الجملة ولو بالنّسبة إلى الزّمان السّابق .
أو بتوهّم : كون الاستصحاب كاشفا عن إرادة البقاء والدّوام من دليل المستصحب بالنّسبة إلى الزّمان اللّاحق .
أو بتوهّم : كون النّهي المستفاد من قوله : ( لا تنقض اليقين بالشّك ) من أفراد الغاية ولو لم يكن ناظرا إلى بيان المراد من دليل المستصحب .
لكنّك خبير بفساد التّوهم المذكور استنادا إلى أحد الوجوه المذكورة .
أمّا الوجه الأوّل : فللقطع بعدم إرادة هذا المعنى من أخبار البراءة كيف ؟
ولازمها عدم جريان البراءة على تقدير عدم جريان الاستصحاب ، أو عدم اعتباره أيضا كما هو ظاهر . وهو كما ترى ، ممّا لا يلتزم به أحد هذا . 222 / 3
مضافا إلى خروجه عن ورود الاستصحاب على البراءة ، كما أنّ لازمها الالتزام بعدم جريان البراءة في كلّ كلّي ورد النّهي عن بعض أنواعه ؛ ضرورة عدم
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 5 / 313 باب النوادر : - ح 40 ، والتهذيب : ج 7 / 226 باب من الزيادات - ح 9 ، عنهما الوسائل : 17 / 89 باب « عدم جواز الانفاق من كسب الحرام » - ح 4 .