المقام الثالث :
( 402 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( في تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الأصول . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 387 )
تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الأصول
أقول : لا يخفى عليك أنّ إطلاق القول بتأخّر أصالة البراءة عن غير الاستصحاب من الأصول على فرض اجتماعها معه - كما يجتمع مع الاستصحاب في الجملة - ممّا لا معنى له ، سيّما إذا جعلنا المدرك فيها الأخبار ، وقلنا : بأنّ 221 / 3 مفادها إثبات الحلّيّة الظّاهريّة في مورد الشّك في الحكم الواقعي كما هو قضيّة قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي ) « 1 » وقوله : ( كلّ شيء [ هو ] لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ) « 2 » وغيرهما .
فإنّه لا إشكال في ورود أصالة البراءة على أصالة التّخيير على هذا الفرض
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 / 317 - ح 937 ، عنه الوسائل : ج 6 / 289 باب « جواز القنوت بغير العربية مع الضرورة وان يدعو الانسان بما شاء » - ح 3 .
( 2 ) الكافي الشريف : ج 5 / 313 باب « النوادر » - ح 40 ، والتهذيب : ج 7 / 226 باب « من الزيادات » - ح 9 ، عنهما الوسائل : 17 / 89 باب « عدم جواز الانفاق من كسب الحرام » - ح 4 .