وقت ، وجعل الفقرة الثّانية بمعنى ترتيب الأثر ، بمعنى : أنّه لا يجوز ترتيب الأثر على فعل المؤمن عند غلبة الفساد على الزّمان ، وإن حرم أصل ظنّ السّوء به ، بخلاف ما لو غلب الصّلاح عليهما ؛ فإنّه يجب ترتيب الأثر أيضا مع كون هذا التّوجيه أيضا خلاف الإجماع ممّا لا يجدي في شيء ، بل يدلّ على خلاف المدّعى في الجملة كما لا يخفى .
203 / 3 فالمراد من الرّواية وأمثالها - واللّه العالم - هو حسن الظّن بالغير بحيث يجعله أمينا وصاحب سرّه فيدلّ على الإرشاد فتدبّر .
قوله : ( فإنّ الجمع بينها وبين الأخبار المتقدّمة . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 349 )
الجمع غير ممكن خلافا للأستاذ
أقول : قد عرفت : أنّه لا يمكن الجمع بين ما في « نهج البلاغة » والأخبار المتقدّمة بما ذكره الأستاذ العلّامة كما هو ظاهر .
( 372 ) قوله : ( ويشهد له ما ورد : من أنّ المؤمن . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 349 )
أقول : المراد من البغي استعمال الحسد . والمراد بتحقّق الظّن : هو التفحّص عن وقوع المظنون ، أو ترتيب آثار الواقع عليه . والمراد بالمضي عند الطّيرة : هو عدم الاعتناء والتّوكّل على اللّه . وقد ورد في بعض الأخبار : « ثلاث لم يعر منها نبيّ ومن دونه : الطّيرة ، والحسد ، والوسوسة في التّفكّر في الخلق » « 1 » والرّواية
هامش
( 1 ) انظر الخصال للشيخ الصدوق : 89 باب الثلاثة - ح 27 . -