تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مجرّد الظّرفيّة ، وإلّا فلا بدّ من أن يحكم بعدم قدحه في صورة القطع بمدخليّته في مناط الحكم . وهو كما ترى ، بل أقول : إنّه ممّا لا يعقل مع الالتزام باشتراط بقاء الموضوع كليّة . نعم ، يعقل ذلك بناء على التّخصيص في اشتراط بقاء الموضوع . وهو كما ترى . وأمّا خامسا : فلأنّ الفرق بين الشّبهات الحكميّة والموضوعيّة ، والحكم بأنّ الموضوع في الشّبهات الموضوعيّة باق بالدّقة العقليّة دائما ممّا لا معنى له ؛ لأنّ المراد بالموضوع في المقام ليس هو خصوص الجوهر ، أي : الماهيّة الّتي لو وجدت في الأعيان وجدت لا في موضوع ، بل أعمّ منه ومن الأعراض القائمة به إذا لم يكن من الأحكام الشّرعيّة ، ومن المعلوم ضرورة إمكان مدخليّة شيء في عروض شيء على الموضوع . وأمّا سادسا : فبما قيل : من أنّ الوجود في الجواهر من الأجسام إنّما يكون قائما بذاته لا بالماهيّة فتأمّل .

في بيان الميزان الثاني والثالث لتشخيص موضوع الاستصحاب

ثانيها : الرّجوع إلى الدّليل الشّرعي ، فيجعل الموضوع ما حمل عليه الحكم فيه ، فلو ورد : « الماء المتغيّر ينجس » حكم بأنّ الموضوع هو المتلبّس بالتّغيّر ، فإذا زال التّغير يحكم بزوال الموضوع . وهذا بخلاف ما لو ورد : « الماء ينجس إذا تغيّر » ؛ فإنّه يحكم بأنّ الموضوع فيه هو ذات الماء ، والتّغير سبب لعروض النّجاسة له وحدوثها فيه من غير أن يكون بقاؤها شرطا في بقاء النّجاسة بالنّظر إلى القضيّة الشّرعيّة ، وهكذا في سائر الموارد .