Skip to main content

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — Page 201

Contributors:

P.201
المراد من المانع هو ما يمنع بوجوده عن تحقّق أصل ماهيّة العبادة من غير أن يكون له مدخل بخصوص جزء من الأجزاء فيكون عدمه معتبرا في الماهيّة كاعتبار وجود الأجزاء والشّرائط فيها بمعنى كونه في عرضها . وأمّا المراد بالقاطع فهو ما يمنع بوجوده عن الهيئة الاتصاليّة المعتبرة بين الأجزاء عند الشارع ، ويقطع الأجزاء بعضها عن بعض ، ويرفع قابليّة اتّصال كلّ منها بالآخر ؛ فإنّا علمنا من إطلاق الشارع على بعض الأشياء بالقاطع ، والمبطل ، والنّاقض : أنّ للعبادة هيئة اتّصاليّة في نظر الشارع لا يعلم حقيقتها غيره يرفعها بعض الأشياء وإن كان قليلا كالتّكلّم ولو بحرف ، وشرب الماء ولو بقطرة ، ولا يرفعها بعض آخر وإن كان في نظرنا أولى بالرّفع من غيره الرّافع كالتّجشّؤ ، فإذن يمكن الشّك في اتّصاف بعض الأشياء بهذا المعنى . وإن شئت قلت : في بيان الفرق بينهما : إنّ المانع ما له تأثير في أصل المادّة ، ولهذا يكون عدمه معتبرا فيها . والقاطع ما له تأثير في الصّورة ، أي : الجزء الصّوري . أعني : الاتّصال المعتبر في نظر الشّارع بين كلّ جزء ولا حقه بحيث يكون له مدخل في أصل قابليّة الأجزاء للجزئية والتّركيب وحصول الكلّ من اجتماعها . هذا مجمل الفرق بينهما بحسب المفهوم ، وأمّا تشخيص المصداق فهو بنظر الفقيه والرّجوع إلى الأدلّة كما هو واضح .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — Page 201 | ميرزا محمد حسن الآشتياني