آخره ) « 1 » فإنّه ظاهر بعد جعله بيانا لما أجمله أوّلا في كون مراده من المقتضي في كلامه السّابق هو الدّليل المقتضي لثبوت الحكم في الزّمان الثّاني عموما أو إطلاقا .
ولقد كان الأستاذ العلّامة في مجلس البحث مصرّا غاية الإصرار : في أنّ إحراز المقتضي للبقاء في الشّبهات الحكميّة ممّا لا يمكن ، إلّا بالعموم أو الإطلاق ، فيستكشف منهما وجود المقتضى - بالفتح - في الزّمان الثّاني .
نعم ، في الشّبهات الموضوعيّة يمكن العلم باقتضاء المستصحب للبقاء من دون توسّط كلام الشّارع ، لكن مفروض كلام المحقّق ، بل القوم إنّما هو في الاستصحاب الّذي هو من أدلّة الأحكام .
فإذا فرض أنّ العلم باقتضاء المستصحب للبقاء في الشّبهات الحكميّة لا يمكن إلّا ببيان الشّارع عموما أو إطلاقا ، فلا ينفكّ فرض وجود المقتضي عن وجود العموم أو الإطلاق . وحينئذ يستقيم ما ذكره المحقّق ؛ لأنّ عدم الاعتناء باحتمال المخصّص والمقيّد ممّا هو مركوز في الأذهان وقد قضت به الأدلّة القطعيّة أيضا هذا .
شرح الاعتراضات الواردة على التوجيه المذكور
ثمّ أورد الأستاذ العلّامة على هذا التّوجيه - بعد ما وجّهه بما في « الرّسالة » - بوجوه من الإيرادات :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 52 نقلا عن المعارج / 206 - 210 .