تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

الوجوه الأربعة في المسألة وإلحاق خامس بها

أقول : لا يخفى عليك أن هنا وجها خامسا قد سبق إلى بعض الأوهام ، وهو : التفصيل في إناطة المؤاخذة بمخالفة الطريق بين كونه مما اعتبره الشارع من حيث
هامش
للوصول إليها والعمل بمؤدّاها ومن أعرض عنها وأخذ في عمله سبيل هوى نفسه . نعم ، لا يجب الأخذ بها تعيينا على من تمكّن من تحصيل العلم بالواقع تفصيلا أو إجمالا بالاحتياط ، وحينئذ فدعوى عدم ثبوت التكليف بالطرق الظاهريّة إلّا لمن عثر عليها واضحة الفساد ؛ لأنه إن أريد بنفي التكليف عمّن لم يعثر عليها نفيه عمّن لم يعثر عليها بعد الفحص فهو خارج ممّا نحن فيه ، وإن أريد نفيه عمّن لم يعثر عليها قبل الفحص فهو مناف لمقتضى أدلّتها كما عرفت سيّما فيما لا يمكن تحصيل الواقع فيه تفصيلا ولا إجمالا بالاحتياط ، إمّا لعدم كون الواقعة موردا له بالذات كما عرفت ، أو لعروض المانع منه مع فرض التمكّن من الفحص ووجود الطريق الشرعي في الواقع بحيث يصل إليه بعد الفحص . نعم ، تسليم ثبوت التكليف بها مع وجودها في الواقع وإمكان العثور عليها بعد الفحص ومنع تأثير الموافقة الإتفاقيّة لها حينئذ مع مخالفة العمل للواقع في إسقاط العقاب كلام آخر سيوضّحه المصنّف رحمه اللّه عند بيان ما قوّاه ، ومما قدمناه من تعميم محل الكلام لما قدمناه يظهر أن قوله في بيان الوجه الثاني : ( أن الواقع إذا كان في علم اللّه سبحانه . . . إلى آخره ) وكذا قوله في بيان الوجه الثالث : ( فلأنه كان قادرا على موافقة الواقع بالاحتياط ) وكذلك قوله في بيان الوجه الرابع : ( ومن عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة ) أخصّ من المدّعى مضافا إلى ضعف الوجوه المذكورة كما يظهر بالتأمّل في بيان ما قوّاه » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 406 .