المطلب الثالث : [ دوران الأمر بين الواجب والحرام ]
( 70 ) قوله قدّس سرّه : ( في اشتباه الواجب بالحرام . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 403 )
دوران الأمر بين الواجب والحرام أقول : افتراق المسألة من دوران الأمر في فعل واحد بين الوجوب والتحريم أمر ظاهر لا سترة فيه ، كظهور الفرق بين التخيير فيهما .
ثمّ إن الحكم في جميع صور الدوران من حيث الشبهة الحكميّة بأقسامها والشبهة الموضوعيّة لمّا كان واحدا من حيث الأصل الأولي - كما هو المقصود بالبحث - لم يجعل في المقام مواضع للكلام ، وإن افترقا من حيث إمكان الرجوع إلى القرعة في بعض صور الشبهة الموضوعية ، وتقديم الموافقة القطعيّة في الأهم من الواجب والحرام المردّدين على غير الأهم منهما ، كما هو الشأن في المعلومين منهما تفصيلا عند التزاحم وإن لم نقف على مثال للشبهة الحكمية لمفروض البحث .
ثمّ إن ما أفاده قدّس سرّه في حكم المقام من حيث الأصل الأوّلي وأن مقتضاه تعيّن الحكم بالتخيير ، بمعنى البناء على فعل أحدهما وترك الآخر مخيّرا فيه : من جهة أن