عقلا ، كيف ؟ والعقل ليس مشرّعا ، مضافا إلى ما عرفت : من عدم إمكان توجيه الخطاب بالنسبة إليه شرعا وعقلا ؛ لعدم قدرته .
نعم ، يأتي بالفعل بداعي امتثال الأمر الواقعي المتعلّق بالمركب غفلة عن بعض أجزائه .
وهذا الإقدام لا يحدث في حقه أمرا ، ومن هنا قال قدّس سرّه : ( ومما ذكرنا ظهر : أنه ليس هذه المسألة من مسألة اقتضاء الأمر للإجزاء . . . إلى آخر ما أفاده ) « 1 » ؛ فإن ابتناء حكم المقام على المسألة المذكورة موقوف على فرض أمر فيه وقد عرفت عدم إمكانه .
إشارة إلى أمّهات مطالب بحث الإجزاء
وحيث انجر البحث إلى هذا المقام فلا بأس بإيراد بعض الكلام في المسألة المذكورة عسى أن ينفع في توضيح المقام ؛ فنقول : - بعون اللّه وتوفيقه ودلالة أوليائه الكرام عليهم آلاف التحيّة والسلام - : إنهم ذكروا للأمر في تلك المسألة وجوها وأقساما أربعة لا خامس لها .
أحدها : الأمر الواقعي الاختياري ، وهو الذي يتعلّق بالموضوعات تعلّقا أوّليّا بمعنى : عدم أخذ الظن أو الشكّ في حكم آخر في موضوعه وعدم دخل العذر
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 365 .