الصّلاة وإن أفتى بعض المعاصرين « 1 » رحمه اللّه بفساد الصّلاة فيها زاعما : اتّحاد كون الصّلاة معها كما سمعته منه مشافهة ، وتشخيص مصاديق هذه الكليّة ومواردها بنظر الفقيه وليس علينا الاستقصاء والعمدة بيان الضابطة .
ثمّ إن الوجه في استفادة الشرطيّة من هذا القسم من النهي ما أشرنا إليه : من أنه بعد فرض التصادق والاتحاد في وجود واحد لمّا امتنع الامتثال وإن كان جهة الأمر والطلب موجودة فلا محالة يجعل الغصب المتعلّق للنهي الفعلي مانعا من قصد التقرّب بالأمر ، فجعل إباحة المكان مثلا شرطا وهكذا .
وأولى منه : ما لو تعلّق النهي التحريمي بنفس العبادة ، كما إذا تعلّق النهي بالصّلاة في الدار المغصوبة ، أو الحرير ، أو في غير المأكول إلى غير ذلك مع كونه نفسيّا على ما هو مبنى المسألتين ، أي : مسألة اجتماع الأمر والنهي ، والنهي في العبادات لما عرفت : من أن النهي الإرشادي لا يعقل البحث فيه ؛ فإن الامتثال بالخصوصيّة المبغوضيّة « 2 » محال ، فجهة الفساد في الفرض وإن كانت هي جهة في الفرض الأول حقيقة ، إلّا أن بعض القائلين بجواز الاجتماع حكم بالفساد في مسألة النهي في العبادات ؛ نظرا إلى عدم تحقق جهة الصحّة فيها وإن حكم بالفساد
هامش
( 1 ) العالم الفقيه المتبحّر المولى علي الكني المتوفي سنة 1306 ه له : « تحقيق الدلائل » في غاية من النّفاسة لو كان يعرف له قدر .
( 2 ) كذا والظاهر : المبغوضة .