( 37 ) قوله قدّس سرّه : ( فإن قلت : فأيّ فرق بين وجود . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 349 )
أقول : السؤال المذكور - على ما عرفت الإشارة إليه - مبنيّ على جعل التخيير الجاري في المسألة الأصوليّة من الأصول العمليّة ، كالتخيير العقلي الجاري في المسألة الفرعيّة .
هامش
( 1 ) قال العلامة اللاري قدّس سرّه :
« حاصله : منع اشتراط التخيير بين المتكافئين بعدم وجود مطلق في البين ؛ لأنه إن كان الأصل الأوّلي فيهما التساقط فعدم اشتراط التخيير به من باب السالبة بانتفاء موضوعه ، وإن كان الأصل فيهما التخيير فالأصل وإطلاق التخيير عدم اشتراطه بعدم المطلق .
وحاصل « قلت » اعتبار اشترطه بعدم المطلق بأن المطلق على كل من تقديري مرجّحيّته ومرجعيّته هو المعتبر لا المتكافئين فيكون اعتبار التخيير بينهما مشروطا بعدم المطلق ؛ لأن مفهوم التخيير بينهما هو المنع عن الرجوع في موردهما إلى الأصل العملي لا اللفظي المفروض هو المطلق .
ولكن فيه : ما أشار اليه من أنه على تقدير مرجّحيّة المطلق يسلم الإشتراط . وأمّا على تقدير مرجعيّته يكون حاله حال سائر الأصول العملية في المحكوميّة لأدلة التخيير بينهما كمحكوميّته لأدلة تعيين أحدهما من غير فرق ، فاشتراط عدمه إنما هو على تقدير المرجحيّة لا المرجعيّة .
لا يقال : لا فرق بين الأصول العمليّة واللفظيّة في المحكوميّة لأدلة التخيير .
لأنّ المفروض ورود التخيير بقوله عليه السّلام : « إذن فتخيّر » بعد فرض الراوي التساوي من جميع الجهات وانتفاء جميع المرجّحات فكيف تقدّم عليها ؟ » إنتهى .
أنظر التعليقة على فرائد الأصول : ج 2 / 436 .