اللباس المتعلّقة بعنوان تشبيه كل من الرجل والأنثى بالآخر إلى غير الخنثى ، فعلى هذا يجوز لها لبس كلا اللّباسين المختصّين في زمان واحد ، فضلا عن زمانين ؛ لرجوع الدعوى المذكورة - كما ترى - إلى انصراف الخطاب إلى معلوم الذكورية والأنوثيّة ، فالمجهول لا يتعلّق به الخطاب وإن لم يكن في الواقع خارجا عن الفريقين كما هو المفروض .
وأنت خبير بفساد الدعوى المذكورة وإن سلّم ندرة الخنثى المشكل ؛ فإن المفروض عدم خروجها عن الفريقين . نعم ، على القول بكونها طبيعة خارجة عن الفريقين أمكن جعل ندرتها موجبة للانصراف على ما زعمه غير واحد في تعميم سببه بالنسبة إلى ندرة الوجود وإن انفكّ عن ندرة الاستعمال .
الثانية : دعوى اختصاص تنجّز الخطاب بعلم المكلّف بتوجّه خطاب إليه من الشارع بخصوصه ، وإن كان مردّدا بين الخطابين ، وهذا المناط غير متحقق بالنسبة إلى الخنثى .
هامش
- الطائفتين في مثل هذه التكاليف بتنقيح المناط ، فالذي يدّعي الانصراف بحسب الظاهر لا يدّعيه إلّا بالنسبة إلى التكاليف المخصوصة بإحدى الطائفتين كوجوب صلاة الجمعة على الرّجال ووجوب ستر سائر الجسد عن النظر وفي الصلاة على النساء .
وهذه الدعوى غير بعيدة ولكن الظاهر انّ الانصراف بدويّ منشأه عدم وضوح حال الفرد بحيث لو علم بإخبار معصوم ونحوه : أنّه من هذا الصنف أو ذاك لا يكاد يشكّ بأحد في استفاده حكمه من الاطلاقات فليتأمّل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 219 .