Skip to main content

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — Page 401

Contributors:

P.401
سلكه بعض السادة من أفاضل أهل العصر عند مناظرتي معه في المسألة للقول بوجوب الاحتياط عن ملاقي بعض المشتبهين . ثمّ إنه لا فرق في فساد هذا الوجه أيضا بين المسلكين للقول بوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة كما هو ظاهر . فتبيّن ممّا ذكرنا كله : أنه لا مناص عن القول بما ذهب إليه المشهور في المسألة : من عدم وجوب الاحتياط عن ملاقي بعض المشتبهين والرجوع إلى الأصل الجاري فيه . نعم ، لو حكمنا بوجوب الاجتناب عن المشتبهين فيما كانا مسبوقي النجاسة من جهة الاحتياط بعد إلغاء الاستصحابين ، بل من جهة الاستصحاب - نظرا إلى عدم لزوم مخالفة قطعيّة لتكليف إلزامي من العمل بالاستصحابين في الفرض على ما أشرنا إليه في مطاوي كلماتنا وسنفصّل القول فيه في محلّه - لم يكن بدّ من القول بوجوب الاجتناب عن الملاقي من جهة الحكم بتنجّسه في مرحلة الظاهر من جهة استصحاب نجاسة الملاقى ولا يعارضه أصالة الطهارة في الملاقي من جهة حكومته عليها كما هو ظاهر ، ولعلّه خارج عن مورد كلام المشهور وإن كان شيخنا يزعم إطلاقه كما ستقف على كلامه في ذلك . كما أنه لا يكون بدّ من الاحتياط عن الملاقي فيما تحقق له طرف بحيث يعلم يتنجّس أحدهما كما إذا لاقى الشيئان المشتبهين بأن لاقى أحدهما أحدهما ولاقى الآخر الآخر فيما انحصر العلم الإجمالي في الشيئين لعين ما عرفت من