تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أقول : الظاهر أن مراده من الخبر هو الجنس حتى يشمل جميع ما تقدم من الأخبار لا خصوص حديث التثليث حتى يكون للعهد ، وهذا الذي ذكرنا وإن كان خلاف ظاهر كلامه في باديء النظر إلّا أنه بعد التأمّل فيه صدرا وذيلا وهو قوله : ( بالنبويّين ) « 1 » يظهر أنه المراد ليس إلّا هذا . ولا يخفى عليك أن فيما ذكره إشكالات لا محيص عنها . أحدها : أنه كيف حكم بوقوع التعارض بين حديث التثليث وما دلّ على البدليّة ؟ مع أن حديث التثليث على فرض دلالته نظير حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ، وما دل على البدليّة رافع لاحتمال الضّرر فهو وارد على حديث التثليث لا معارض له . ثانيها : أنه كيف حكم بحكومة ما دل على البدليّة على ما دل على الاجتناب عن عنوان المحرّم الواقعي ؟ فإنه إن أراد منه دليل تحريمه ، ففيه : أنه لا يدلّ على وجوب الاحتياط حتى يصير دليل البدليّة حاكما عليه .
هامش
( 1 ) انظر مستدرك الوسائل : ج 13 / 68 - الباب 4 من أبواب « ما يكتسب به » - ح 5 - والحديث هكذا : قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام على الحلال ) . وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( أترك ما لا بأس به حذرا عمّا به البأس ) ورد ما يقرب منه في البحار : ج 77 / 166 - الحديث : 192 .