تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( 50 ) قوله قدّس سرّه : ( وأما دوران الأمر بين ما عدا الوجوب والحرمة . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 194 ) أقول : قد مضى منّا تفصيل القول في ذلك في أول التعليقة ، فإن أردت الوقوف على حقيقة الأمر فراجع إليه . نعم ، قد بقي من صور الدوران ما لم يتعرّض له في « الكتاب » ، وهو : دوران الأمر بين الحكمين الإلزاميين وغيرهما من الأحكام الثلاثة الباقية بأقسامه وصوره المتصوّرة ، وإن كان يستفاد حكمه مما أفاده في حكم دوران الأمر بين الوجوب وغير التحريم وعكسه ، فإن رجع الدوران في الفرض حقيقة إلى الإلزام وغيره فيرجع إلى البراءة في نفي الإلزام وتجويز كل من الفعل والترك ، والوجه في عدم تعرّضه له هو ظهور حكمه ممّا ذكره في القسمين . وقد ذكرنا بعض الكلام فيه عند الكلام في حصر الأصول في الأربعة فراجع . كما أنا ذكرنا بعض الكلام فيما يتعلّق بحكم دوران الأمر بين ما عدا الحكم الإلزامي من الأحكام الثلاثة بصوره الثلاثة سواء كان في الشبهة الحكمية بأقسامها ، أو الموضوعية في أوّل هذا الجزء من التعليقة ، وذكرنا اختلاف حكمه مع دوران الأمر بين الحكم الإلزامي وغيره من حيث عدم جواز الرجوع إلى البراءة في مفروض البحث ؛ من حيث كون جواز كل من الفعل والترك قطعيّا فلا يحتمل فيهما المؤاخذة حتى يرفع بأدلّة البراءة .