تأويل أو تقرير الحكومة كما يظهر من قوله « نظرا إلى حصول القوّة » « 1 » لتلك الجملة حيث إنّ مرجحيّة القوة إنّما هي على تقرير الحكومة على ما عرفت .
وأمّا ما أفاده شيخنا قدّس سرّه : من الاعتراض الثّالث بقوله : « مع أن الظّن المفروض إنّما قام على حجيّة بعض الظّنون في الواقع . . . إلى آخره » « 2 » .
فهو يشبه الاعتراض الأوّل في توجّه المناقشة إليه ؛ حيث إنّ قيام الظّن على حجيّة بعض الظّنون بقول مطلق من غير فرق بين زماني الانفتاح والانسداد في معنى قيام الظّن على تعيين المهملة ؛ لأنّه يظنّ منه أنّ الشارع اعتبر الظّن المظنون في زمان الانسداد فهو مثل قيام ظنّ على اعتبار بعض الظّنون في خصوص زمان الانسداد ، فيظنّ أنّ المظنون مراد من المهملة .
فإن أريد من قيام الظّن على تعيين المهملة هذا المعنى فهو حاصل ، وإن أريد الزّائد عليه فلا دليل عليه أصلا ؛ فإنّ مقتضى ما ذكروه على تقدير تسليمه كون الظّن بالاعتبار معيّنا لا يكون الظّن القائم على عنوان تعيين المهملة معيّنا كما هو واضح . ومن هنا أمر بالتّأمّل فيما أفاده قدّس سرّه .
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا كلّه : فساد ما أورده جمع ممّن قال بحجيّة الظّنون الخاصّة على القائل بحجيّة الظّن المطلق مثل المحقّق القمّي قدّس سرّه من باب الإلزام ؛ من أنّه على تقدير تسليم تماميّة المقدّمات واقتضائها لحجيّة الظّن على الإطلاق يتعيّن العمل بخصوص المظنون من الأمارات القائمة على المسائل الفقهيّة دون
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 3 / 363 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 480 .