( 142 ) قوله قدّس سرّه : ( أنّ الأصل في الأفعال الغير الضّروريّة الحظر . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 90 )
الكلام في أن الأصل في الأفعال غير الضّروريّة ماذا ؟
أقول : قد أسمعناك أنّ مبنى الوجه الثاني على لزوم دفع الضرر المحتمل أيضا مع عدم ملاحظة العلم الإجمالي بالمحرّمات . وإن كان هناك وجه آخر عندهم للأصل المذكور لا يبنى عليه : وهو قبح التصرّف في ملك الغير .
ثمّ إن توضيح المقام يتوقف على بسط في الكلام فيما يتعلق بالأصل المذكور ، فنقول - بعد اتفاق القائلين بالتحسين والتقبيح العقليّين وهم العدليّة على وجود أحكام أربعة اقتضائيّة للعقل - :
هامش
( 1 ) قال المحقق المؤسس الطهراني قدّس سرّه :
( استدلّ : بأن الأصل في الأفعال الغير الضروريّة الحظر ، وعلّل : بأن احتمال المفسدة كالعلم بها . وأجيب : بأن اللطف مقتض للبيان وعدمه دليل على العدم والأصل لا أصل له واحتمال العقاب مندفع بالأصل واحتمال غيره ضعيف لا يعتدّ به ؛ لعدم الملازمة ، واللطف مع فساده في نفسه - كما حققناه في مبحث الإجماع غير نافع ؛ لعدم العلم بعدم البيان إلّا فيما يعمّ به البلوى .
وتوهّم : انّ احتمال غير العقاب ولو كان ضررا أخرويّا شبهة موضوعيّة ؛ لأن الشك في الانطباق والصدق مندفع : بانّ الميزان في الحكميّة إنّما هو استناد الشك إلى فقد النّص أو إجماله أو تعارض النّصين ) إنتهى . أنظر محجّة العلماء : ج 2 / 16 .