ظنّية صدورها والعمل بها والحال هذه كما يشهد به بعض كلمات السيّد ، وإن كان ينافيه بعض كلماته الأخر بظاهره .
وبالجملة : حصول العلم التفصيلي بحرمة جملة من الأمور يحتمل انحصار المعلوم إجمالا فيها ، وإن كان في حكم العقل والوجدان منافيا لبقاء العلم الإجمالي في الوقائع المشكوكة ورافعا له فيخرج المشكوكات عن أطراف العلم الإجمالي الكلي ، فيرجع فيها إلى الأصول الجارية في مجاريها بملاحظة نفس الشك في الواقعة ، إلّا أن الكلام في حصوله والحوالة إلى الوجدان لمن راعى الإنصاف بعد المراجعة إلى الفقه .
وإن كان المراد العلم بها في مرحلة الظّاهر ، الذي يرجع إلى دعوى قيام ظنون معتبرة بالمعنى الأعم من الظن الشخصي والنوعي على حرمة جملة من الأمور ، بحيث يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيها ، ويلحق به الدليل المعتبر لا بملاحظة الكشف بقسميه إن كان موجودا في أدلّة الأحكام .
فيتوجّه عليه : منع ارتفاع العلم الإجمالي الكلّي به لعدم منافاة بينها وبين بقاء العلم الإجمالي أصلا .
أمّا عدم التنافي ذاتا فغنيّ عن البيان ؛ ضرورة عدم المنافاة بين الظن في بعض أطراف الشبهة مع العلم الإجمالي سواء كان على طبق العلم الإجمالي ، أو على خلافه .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 623
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦٢٣