فاسدة جدّا ؛ لأن مجرّد ارتفاع الأمر بالمركّب المشتمل عليهما لا يقتضي تعلّق الأمر بالمركّب الخالي عنهما .
بل التّحقيق - كما ستقف على تفصيل القول فيه عند الكلام في « تنبيهات الأقلّ والأكثر » « 1 » - : امتناع التنويع بحسب الذكر والنّسيان ، فلا يفيد مجرّد ارتفاع الأمر عن التام في الحكم بإجزاء الناقص وكفايته عند الذكر هذا .
ولكن يمكن أن يناقش في وجه التأمّل : بأن المراد من الشرطيّة والجزئيّة في المقام هو المقدميّة ، وهي ليست أمرا اعتباريّا ، بل التحقيق : كونه منشأ للأمر الغير المتعلّق بالجزء والشرط ، والنفسي المتعلّق بالمركّب المشتمل عليهما إلّا أنّه لا ينفع في الحكم بصّحة العبادة في الفرض أيضا ، لما عرفت من امتناع التنويع بحسب حالتي الذكر والنسيان .
هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بهذا المقام وسنوقفك على تمامه عند البحث في « فروع الأقلّ والأكثر » .
في أن المراد من الرفع معنى يشمل الدفع
الثالث : أنه قد يستظهر من الحديث الشريف على ما عرفت الإشارة إليه كون صدق الرّفع موقوفا على وجود دليل يقتضي ثبوت المرفوع بعنوان العموم
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 2 / 177 .