( 8 ) قوله قدّس سرّه : ( الأوّل : كون « 1 » بعض الظّنون متيقّنا بالنّسبة إلى الباقي . . .
إلى آخره ) . ( ج 1 / 472 )
تيقّن الاعتبار هل يصلح لرفع الإهمال وتغيير النتيجة أم لا ؟
أقول : الكلام في هذا المعيّن قد يقع في مفهومه ، وقد يقع في مصداقه ، وقد يقع في وجه كونه معيّنا للمهملة وصارفا لها في ضمن ما تحقّق كونه من مصاديقه .
أمّا الكلام فيه من الجهة الأولى ، فملخصّه : أنّ المراد به : هو الأولى بالاعتبار بالنّسبة إلى غيره من الأمارات ، سواء اعتبر أولويّته بالنّسبة إلى جميع الأمارات وهو المسمّى عندهم بالمتيقّن الحقيقي والمتيقّن بقول مطلق ، أو بعض الأمارات ممّا هو دونه وهو المسمّى عندهم بالمتيقّن الإضافي . فالمتيقّن بقول مطلق وإن كان أمرا إضافيّا يعتبر في تصوّر مفهومه ملاحظة الغير ولو في القسم الأوّل ، إلّا أنّه من جهة الامتياز بين القسمين منه سمّي الأوّل بالحقيقي والثّاني بالإضافي .
فالمتيقّن بحسب المفهوم كما ترى يرجع إلى قضيّة شرطيّة وثبوت الملازمة بين اعتبار غير ما فرض متيقّنا واعتبار ما فرض متيقّنا من دون عكس ، فكما يجامع ويتحقّق مع العلم باعتبار شيء من الأمارات في الشّرع ويصدق معه ، كذلك يصدق مع العلم بعدم اعتبار شيء من الأمارات في الشّرع على نهج واحد .
فإنّ نسبة الشّرطيّة إلى وجود الشّرط وعدمه على حدّ سواء فكما تصدق مع
هامش
( 1 ) كذا وفي الكتاب : الأوّل من هذه الأمور كون بعض . . . إلى آخره .