اللّهمّ إلّا أن يكون حكمه بذلك بملاحظة المعمّم الخارجي لا بملاحظة نفس المقدّمات ، وهو ممّا لا يساعد عليه كلامه المحكيّ في « الكتاب » محصّلا في جملة من مواضعه .
منها : قوله : « إذ بإثبات ذلك المطلب حصلت الدّلالة العقليّة على أنّ ما كان . . . إلى آخره » « 1 » وقوله : « لما عرفت من أنّ مقتضى دليل الانسداد في الفروع حجيّة الظّن الحاصل بها » « 2 » . إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر في إطلاق النّتيجة بنفسها فتأمّل ، هذا كلّه .
مضافا إلى إباء كلامه عن الحمل المذكور وعدم مساعدته عليه كما هو ظاهر فتدبّر .
( 53 ) قوله قدّس سرّه : ( وبالجملة : فبعض المسائل الأصوليّة صارت معلومة بدليل الانسداد وبعضها صارت . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 543 ) أقول : الفرق بين ما ذكره من الأقسام ولحوق كلّ قسم بما ذكره من الحكم لا يكاد أن يخفى ؛ لأنّ ما يبحث فيها عن حجيّة أمارة موجبة للظّن الشّخصي في الفروع كمسألة حجيّة الشّهرة ونقل الإجماع وأخبار الآحاد ونحوها من المسائل من حيث إفادتها للظّن الشّخصي ، تصير معلومة بدليل الانسداد المثبت للعلم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 542 .
( 2 ) نفس المصدر : ج 1 / 543 .