( 29 ) قوله قدّس سرّه : ( الثالث : أن يستفيد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 203 )
أقول : الفرق بين هذا الوجه وسابقيه لا يكاد أن يخفى ؛ فإنّ مبنى الوجهين السّابقين على الحسّ فقط ، كما هو مبنى الوجه الأوّل . أو على انضمام الاجتهاد والحدس إلى الحسّ كما هو مبنى الوجه الثّاني . ومبنى هذا الوجه على الاجتهاد والحدس في تحصيل الاتفاق فقط من دون ضمّ مقدّمة حسيّة .
( 30 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ الظّاهر . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 204 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ ابتناء الإجماعات المتعارضة من شخص واحد أو من معاصرين أو من متقاربي العصر لا يتعيّن أن يكون على الوجه الثّالث ؛ إذ من المحتمل أن يكون مبنى بعضها على أحد الوجهين السّابقين كالإجماعين المتعارضين من متباعدي العصر . اللّهم إلّا أن يراد مجموع المتعارضين ولو بابتناء أحدهما على ذلك فتدبّر .
( 31 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا علم الهدى . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 205 )
نقل كلام السيد في محكى الخلاف
أقول : استدلّ في محكي « الخلاف » بعد ترجيح جواز التّطهير بغير الماء من المائعات بوجهين : أحدهما : الإجماع . وثانيهما : أنّ الغرض من التّطهير بالماء إزالة العين ، فإذا حصلت بغير الماء فقد حصل المقصود من التّطهير بالماء .
وذكر في تقريب الإجماع ما حكاه المحقّق قدّس سرّه عنه ، وهو صريح في أنّ مبنى الإجماع الّذي ادّعاه على أصالة البراءة عن وجوب استعمال الماء في التّطهير تعيّنا أو عن منع استعمال غير الماء في التّطهير ، لا على متتبّع الفتاوى وإلّا لم يدّع