القاعدة المذكورة ويكون الدّليل المذكور حجّة قاطعة على حجيّتها .
قلت : أوّلا : إنّ مفاد الدّليل المذكور حجيّة الظن فيما انسدّ فيه سبيل العلم مع العلم ببقاء التّكليف فيه ولا اختصاص له بالفروع وإن كان عقد البحث لها ، والمفروض انسداد سبيل العلم في هذه المسألة وعدم المناص عنه في العمل .
وثانيا : إنّ مرجع الظّن المذكور إلى الظّن في الفروع ؛ إذ مفاده عدم جواز العمل بمقتضى الظّنون المفروضة والإفتاء الّذي هو من جملة أعمال المكلّف ، فتأمّل « 1 » » .
انتهى كلامه المتعلّق بهذا الوجه .
فيما يتوجّه على الوجه المزبور
ويتوجّه عليه :
أوّلا : أنّ الظّن بحجيّة جملة من الأمارات الكافية في الفقه لا يلازم الظن بعدم حجيّة غيرها من الأمارات ؛ ضرورة أنّ ما في أيدينا من الأمارات القائمة في المسألة الأصوليّة ليست ناطقة بذلك ، والمهملة المردّدة بين الكلّ والبعض تجامع كلّا منهما . فكيف يكون الظن بحجيّة بعض الأمارات نافية لحجيّة غيرها حتّى يكون محلّا للوجه المذكور ؟
وثانيا : أنّه على تقدير تسليم ذلك أو فرض هناك أمارة دالّة على قضيّتين موجبة وسالبة يدخل المسألة لا محالة في مسألة المانع والممنوع كما هو صريح
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : ج 3 / 365 - 369 .